و أثناء مؤتمر الصومام 20 أوت 1956 أنشئت الولاية السادسة رسميا وتم تحديد إطارها الجغرافي (جنوب عمالة الجزائر وحدودها من الشمال : بيردو، بوقاري، بئر غبالوا، عين بسام ومن الناحية الأخرى الصحراء الجزائرية)، وعين على رأسها العقيد "علي ملاح" المدعو (سي شريف) الذي أشرف على تنفيذ العمليات الأولى ليلة أول نوفمبر 1954 بأعزازقة ولاية تيزي وزو وباشر عمله في هيكلة الولاية بعدما منحته الولاية الرابعة المنطقة الأولى حتى أستشهد في شهر مارس 1957 بقرية السيوف بولاية المدية حاليا، فسعى إلى إعادة هيكلتها كل من الشهيدين "سي الحواس" و "عمر ادريس" بعد الاتصال بلجنة التنسيق والتنفيذ وهو ما تم فعلا في صيف 1958 بتعيين القائد العقيد "سي الحواس" ووضعت تحت مسؤوليته بعض المناطق التي فصلت من الولايات المجاورة وضمت لها و المتمثلة في :

* المنطقة الأولى (البرواقية) فصلت من الولاية الرابعة وحملت نفس التسمية بالولاية السادسة.
* المنطقة الثانية (الأغواط ) فصلت من الولاية الخامسة وحملت نفس التسمية بالولاية السادسة.
* المنطقة الثالثة فصلت من الولاية الأولى وضمت إلى الولاية السادسة وذلك بطلب من "سي الحواس" وتم تقسيمها إلى منطقتين هما : المنطقة الثالثة (وتضم جبل مسعد وبوسعادة) والمنطقة الرابعة تشمل ( بسكرة ونواحيها ).
وفي فترة تولي العقيد "سي الحواس" شؤون الولاية عرفت تنظيما وهيكلة إدارية وعسكرية للوقوف في وجه المخططات الفرنسية التي جاء بها الجنرال "ديغول" من جهة و الحركات المناوئة للثورة المتمثلة في حركة "بلونيس" المدعومة من سلطات الإحتلال الفرنسية.
وبعد استشهاد القائد "سي الحواس" رفقة قائد الولاية الثالثة العقيد " عميروش آيت حمودة " وغالبية إطارات الولاية السادسة بمعركة جبل ثامر ببوسعادة في 28-29 مارس 1959، تم تعيين الرائد السياسي "الطيب الجغلالي" على رأس الولاية السادسة خلفا " للعقيد سي الحواس " وبعد إستشهاد العقيد " الطيب الجغلالي" في "29 جويلية 1959" قام قادة المناطق بتكوين مجلس قيادي في الولاية السادسة في جويلية 1959 وتعيين الصاغ الثاني "محمد شعباني" على رأسها، وبعد سنتين عمدت القيادة المركزية للثورة بالخارج إلى تثبيته على رأس الولاية برتبة عقيد واستمرت قيادته إلى غاية الإستقلال. وفي ظلها وقفت الولاية في وجه كل مناورات ديغول الإستعمارية، حيث تصدت سياسيا لمشروع سلم الشجعان ومشروع فصل الصحراء، واقتصاديا كثفت وحدات جيش التحرير عمليات ضرب المراكز والمنشآت البترولية الفرنسية والأجنبية للقضاء على فكرة الصحراء فرنسية التي جاء بها "ماكس لاجان".
أما على الصعيد الإعلامي قامت بجملة توعية للمواطنين وأصدرت مجلة (صدى الجبال) للتصدي للاحتلال الفرنسي و الحركات المناوئة للثورة.